علي حسن مطر

29

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

* لأن الحكم الترخيصي إما واقعي أو ظاهري ، وكلاهما مستحيل ، أما الأول فلأنه يلزم منه اجتماع حكمين واقعيين متنافيين ، إما حقيقة لو كان المقطوع ثابتا في الواقع ، واما في نظر القاطع ؛ لأنه يرى مقطوعه ثابتا دائما ، فلا يتقبل الحكم الترخيصي ، وأما الثاني ؛ فلأن الحكم الظاهري هو ما أخذ في موضوعه الشك ، والمفروض أن المكلّف قاطع بالحكم الواقعي ، فلا مجال لجعل الترخيص الظاهري . 71 - قد يقال : إذا لاحظ المولى كثرة خطأ القاطعين بالحرمة ، أمكنه إصدار ترخيص بجعل الإباحة في موارد القطع غير المصيب ، وليس هذا حكما ظاهريّا ؛ لعدم تقوّمه بالشك ، لكنه يحمل روح الحكم الظاهري ، وهو الحفاظ على ملاك الإباحة الاقتضائية ، ناقش هذا القول . * يناقش بأنّ تشريع هذا الحكم الترخيصي غير ممكن ؛ لأن كل قاطع بالحرمة يرى قطعه مصيبا ، وان هذا الترخيص ليس جادّا في حقّه ، وانما هو موجّه لغيره من الخاطئين في قطعهم ، فيبقى هذا الحكم مرفوضا لدى الجميع ، فيكون تشريعه لغوا ، لا يصدر من الحكيم . 72 - سجّل جواب السيد الشهيد عن قول المشهور : إن المنجزية من لوازم القطع لا مطلق الانكشاف . * الجواب : إن المنجزية إنما تثبت في موارد القطع بتكليف المولى ، لا القطع بالتكليف من أي أحد ، وهذا يفترض مولى في الرتبة السابقة ، والمولوية معناها : حق الطاعة وتنجزها على المكلف ، فلا بد من تحديد دائرة حق الطاعة المقوّم لمولوية المولى ، ونحن نشعر بالوجدان أن هذا الحق ثابت في مطلق التكاليف المنكشفة ، لا